شقيقتي الغالية علا سلمت لنا من كل شر.
إن كان على الملاحظات فأنا يكاد عقلي يشت من رأسي.
فأنا قرأت القصة حتى الآن أكثر من عشر مرات ( وبالمناسبة هناك بعض لخبطة في الكتابة إن شاء الله أحاول تصحيحها ) وبرغم أنني شاهدت صورهم من قبل عدة مرات في متحف الشرطة في القلعة. فهم يفتخرون بدورهم في هذه القضية . وهناك أيضاً قصة أدهم الشرقاوي بصفته أشهر المجرمين في تاريخ مصر.
وأنا أرى أن القضية في حاجة لإعادة فتحها من جديد . والتحقيق فيها من جديد. هناك جوانب كثيرة تحتاج أن تستكمل.
لم نعرف لماذا رحلت ريا وسكينة من الصعيد بمفردهم. وأين أهلهم. أليس من الوارد أن يكون رحيلهم نتيجة هروب من طار مثلاً. وربما كانوا متورطين في عملية قتل سابقة.
هناك قصور رهيب في التحقيقات . فعدد البلاغات كانت عشرة فقط . وعدد الجثث المكتشفة كان 17 جثة. أليس من الوارد أن تكون هناك جثث لم تكتشف.
كيف تم تبرئة أمينة . مع أن في حجرتها جثة. فحتى وإن كانت لم تشارك فلابد وأنها تسترت.
نعم أعمارهم صغيرة . فكيف كان عبد العال زوج لسكينة ومن زوجها له وهي قاصر. هل كانت القوانين مختلفة.
أوزانهم أيضاً صغيرة . ولكن نلاحظ أنهم جميعا زاد وزنهم في السجن . مع الفترة كانت تقريباً 6 شهور.
ألاحظ إدانة الصائغ . ولكن لم يرد إسم أي صائغ آخر ولو حتى في التحقيق.
ومن الغريب أيضاً أن نجد بنت الصعيد وفي هذا الزمن وفي هذا العمر الصغير تمتهن مهنة بنات الهوى. ربما كان هذا سبب رحيلهم عن الصعيد.
مع تقديري لقلة الامكانيات والقدرات والمهارات في هذا الزمن إلا أن هناك قصور رهيب في التحقيقات. فاسم سكينة ورد في جميع البلاغات المقدمة . وبرغم ذلك لم يقبض عليها إلا بعد القبض على ريا بعد موضوع البخور. وسبحان الله . تناقض رهيب . جثة في الطريق العام . وجثة مدفونة في غرفة . والمحقق برتبة نقيب ( يوزباشي ) ولا حركة . بينما بخور في غرفة ومخبر سري يحرك وزارة الداخلية كلها.
ولعل وكيل النيابة أشار لهذا القصور في مرافعته.
وعلى النقيض من أجهزة الأمن كان القضاء عظيماً. ولعل هذا يبرر لماذا القضاء المصري حتى اليوم رائعاً. فالقضية كانت قضية رأي عام . ورغم ذلك لم يتعصب القضاة ولم يخرجوا عن هدوئهم. والدليل على ذلك تبرئة أمينة وزوجها لعدم ثبوت الأدلة.
لعلك شقيقتي لم تنتبهي لتكوين العصابة. تكوينهم كان كالتالي:
سكينة وريا. شقيقتان وهما يمثلان حواء.
محمد عبد العال زوج سكينة.
حسب الله زوج ريا
عرابي أحد الفتوات في زمانه.
عبد الر ازق وهو أيضاً فتوة.
كان دور ريا وسكينة جلب الضحية لمسرح الجريمة. وفي الغالب كان ذلك تحت بند قضاء وقت للمتعة المحرمة. وهذه النقطة . ساعدتهم كثيراً . لأن بعض ضحاياهم كان يتخفى من عيون الناس وهو ذاهب لقضاه.
وهناك كانت ريا وسكية ايضا تقدم الخمور المركزة.
أما عملية القتل فكان الدور الأكبر فيها للرجال وأحيانا بمساعدة النساء.
دمت بخير