شيء مبالغ فيه حقاً ذلك الأحتقان الحاصل في مصر الآن بين المسلمين والأقباط.
عشنا عمرنا كله لا نعرف شيء من هذا القبيل.
وأنا نشأت على علاقات أبي الحميمة مع الكثير من الأقباط ومازلت أتذكر منهم الكثير .
بل وتتلمذت على أيدى مدرسين أقباط وأكن لهم كامل التقدير.
فماذا جرى في السنوات الأخيرة حتى نصل إلي حافة الفتنة الطائفية . ومن المستفيد من ذلك.
جميعنا نئن من ظلم الحكومة وجميعنا نئن من غياب العدالة وجميعنا نعاني من متاعب العيش وقلة الرزق.
فمن يحرك هذه النار حتى تلتهمنا كلنا في مصر.
أمرأة إسمها ( كامليا شحاتة زاخر ) على خلاف مع زوجها ( القس تادرس سمعان ) كاهن في دير مواس بمحافظة المنيا في صعيد مصر . وكل البيوت فيها خلافات مثل هذه وأعظم.
وخرجت من بيتها هاربة من هذه الخلافات. وأظن أن العشرات من البيوت المسلمة يحدث فيها ذلك يومياً.
ولكن هاجت الدنيا . وتجمهر المئات من الأقباط . يهتفون ضد المسلمين ويتهمون المسلمين وينددون بالمسلمين. ولم يعطي أحدهم لنفسه فرصة ولو دقيقة ليتسائل بأنه ربما لم يخطف هذه المرأة أحداً وربما هي هاربة بمحض إرادتها. ولكن كيف والشيطان يحرك هذه الحشود ويوحي لهم بأن المسلمين قد خطفوها ليجبروها على ترك دينها والدخول في الاسلام.
رحماك يا ربي رحماك. أليست لكم عقول وبصر وبصيرة. وماذا يفيد الاسلام أو المسلمين بأجبار أمرأة على الأسلام.
وكان من الطبيعي أن تتحرك أجهزة الأمن على أعلى مستوى . ليعثروا على المرأة المختفية عند أحد أفراد عائلتها . وتسليمها للدير . وكانت المفاجئة بأنها هاربة برغبتها وأرادتها . ولم يعرض عليها أحد الاسلام وأنها لم تفكر أبداً في ترك دينها.
وأيدت الكنيسة كلام الأمن . بل تعالت أصوات قبطية تطالب البابا بزيادة رواتب الكهنة ومنع زوجاتهم من العمل حتى لا تنتج خلافات أسرية بسبب ذلك.
والآن أليس من واجب البابا تقديم إعتذار للمسلمين . أم أن كل ما يشغله هو شكر الحكومة والرئيس.
ولا حول ولا قوة إلا بالله